الحاج حسين الشاكري

192

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وليس للمسيح عبد . قال : صدقت وبررت ، فما كان اسم جدّي ؟ قال : كان اسم جدّك جبريل ، وهو عبد الرحمن سمّيته في مجلسي هذا . قال : أما إنّه كان مسلماً ؟ قال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : نعم ، وقتل شهيداً ، دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلةً ، والأجناد من أهل الشام . قال : فما كان اسمي قبل كنيتي ؟ قال : كان اسمك عبد الصليب . قال : فما تسمّيني ؟ قال : أُسمّيك عبد الله . قال : فإنيّ آمنت بالله العظيم ، وشهدت أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له فرداً صمداً ، ليست كما يصفه النصارى ، وليس كما يصفه اليهود ، ولا جنس من أجناس الشرك ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ فأبان به لأهله وعمى المبطلون ، وأنّه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس كافّة ، إلى الأحمر والأسود ، كلّ فيه مشرك ، فأبصر من أبصر ، واهتدى من اهتدى ، وعمي المبطلون ، وضلّ عنهم ما كانوا يدّعون ، وأشهد أنّ وليّه نطق بحكمته ، وأنّ من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة ، وتوازروا على الطاعة لله ، وفارقوا الباطل وأهله ، والرجس وأهله ، وهجروا سبيل الضلالة ، ونصرهم الله بالطاعة له ، وعصمهم من المعصية ، فهم لله أولياء ، وللدين أنصار ، يحثّون على الخير ، ويأمرون به ، آمنت بالصغير منهم والكبير ، ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر ، وآمنت بالله تبارك وتعالى ربّ العالمين .